ثقافة الهلع في زمن الكورونا اينوما / الدكتورة ميرنا داوود فتاوى في زمن الكورونا بالجملة والمفرق؟ ما هي حدود الإيمان والتقوى؟ وهل الاعتقاد الديني الراسخ قادر دوماً على أن يغلب الخوف أو الخشية من المرض؟ سؤال تزيد مشروعيته أمام توق الناس الطبيعي إلى الصلاة في أزمنة الشدة والراحة النفسية التي تمنحها العلاقة بالخالق في مواجهة الخوف والهلع ، في مقابل مخاطر التجمعّات الدينية التي قد تسهّل انتشار الوباء.
 
روايات الكورونا بين الواقع والخيال إينوما / الدكتورة ميرنا داوود لقد هزمت الصين الوباء في وقت مبكر بفضل الوعي وتضامن جميع مواطنيها وحرصهم على السلامة العامة. وسيتعين على الدول الأخرى التي لا تزال تتفشى فيها الأوبئة أن تتبنى جميع الإجراءات التي اتخذتها الصين لكسب المعركة.
 
العلمانية نظام حكم وليست ايديولوجيا اينوما / الدكتورة ميرنا داوود نتحدث مراراً وتكراراً عن العلمانية بوصفها حاجة ملحة لكل ما يحصل في بلداننا الممزقة ويأتيك صغار العقول ليروجوا ضدها بوصفها كفراً والحاداُ.العَلمانية هي فصلُ السّلطة السّياسيّة عن السّلطة الدّينيّة أو الشّخصيّات الدّينيّة وهي لا تقتضي فقط فصلاً بين الدولة والدين بل فصلاً أكثر جذرية بين الدولة والمجتمع المدني ، وبهذا لا تعود العلمانيّة كما يصوّرها البعض هي فصل الدين عن الدولة كتعريف جامع ، وهي تعني في التعريف أيضًا عدم قيام الدّولة بإجبار أحدٍ على اعتناق وتبنّي معتقدٍ أو دينٍ أو تقليدٍ وعدم تبنّي دينٍ معيّنٍ كدينٍ رسميٍّ للدّولة ، أي أنّ الأنشطةَ البشريّة والقراراتِ السّياسيّة يجب أن تكون غير خاضعة لتأثير المُؤسّسات الدّينيّة ، فالعلماني ليس لا دينياً بالضرورة كما يعتقد بعض صغار العقول والجهلاء.
 
العثمانيون تاريخ أسود وحاضر همجي... / الدكتورة ميرنا داوود من المؤكد والراسخ أن كوابيس أردوغان هي جزء من هرطقته المريضة، وهو استعادة الدولة العثمانية البائدة ، بالسيطرة على الشمال السوري بداية، ثم شمال العراق ، وبنفس الحجة الا وهي مطاردة حزب العمال الكردستاني ومن ثم التوجه إلى باقي أنقاض الإمبراطورية العثمانية المنتهية . إن إحتلال العثمانيين للمشرق ومصر والعراق عام 1517 دمر الحركة الفكرية فيها ودمر العمران والحياة الإنسانية برمتها ، حيث بدأ الاحتلال عهده بالمذابح والنهب وتهجير أصحاب الفنون والحرف إلى إسطنبول ، ولم يهتموا بالصحة أو التعليم ، بل اقتصرت وظائفهم على فرض السيادة وجباية الأموال وتحصيل الإتاوات.
 
حروب واجيال في سباق السيطرة على العقول وتغيير وجه العالم... اينوما / الدكتورة ميرنا داوود عرف العالم عبر تاريخه عدة أجيال من الحروب ولكل جيل سماته من حيث أنواع الأسلحة المستخدمة وطبيعة الخطط والتكتيكات والاستراتيجيات وميادين المعارك وغيرها ، وقد تميّز الجيل الأول بالحشد الكبير للقوات والمواجهات المباشرة بين الجيوش في أرض معركة محدّدة ، واستخدام البنادق والمدافع البدائية.
 
حروب بالوكالة - قراءة في الحرب الأهلية الإسبانية / الدكتورة ميرنا داوود من المؤكد أن كل أشكال الحروب مقيتة ، ولكن أبشعها نكهة وأمرها طعماً وأقساها على البشر هي الحروب الأهلية ، والحروب التي يقتل فيها الأخ أخاه والجار جاره فهنا فقط لا يحضر شموخ الإمبراطوريات ولا تميز القوميات ولا افتخار الأوطان بل هو قتل الأقرب فالأقرب ، ودمار البلدان والأوطان ، إنها الحروب التي تخدش ذاكرة الوطن بجروح لا تندمل.
 
العولمة بين التطرف والجهل اينوما / الدكتورة ميرنا داوود الاحتكام إلى الجهل: ما يزال السؤال قائماً عن العلاقة بين العولمة والتطرف وما هو شكل الصلة فيما لو تم التأكد من وجودها بين الظاهرتين، هل هي صلة مباشرة أوغير مباشرة؟ وهل يصح القول أن التطرف (المعاصر) قدم للعالم عولمةً بلباس راديكالي؟
 
صناعة التاريخ بين الأسطورة والخيال اينوما / الدكتورة ميرنا داوود عندما نطق الكاتب الأميركي ومؤلف قصص الخيال والإثارة دان براون مقولته المشهورة بأن المنتصر هو من يكتب التاريخ ، ربما لم يكن يعلم أن القراء سيتداولونها بطريقة يجعلها أقرب للحقيقة العلمية ، من دون وجه حق ومن مفارقات الزمن أن يظل الوهم شائعاً وتبقى الأسطورة مطلوبة ، في حين تظل الحقيقة قاسية ومنبوذة وتبقى الموضوعية كائناً بارداً لا يطيقه الناس في أغلب الأحيان.
 
مفاتيح كاترين الثانية في جيب بوتين اينوما / الدكتورة ميرنا داوود في لحظة الغليان التي تجتاح العالم عموماً والمشرق خصوصاً والذي بات يعيش على صفيح ساخن غير مسبوق وعلى خلفية التداعيات السياسية وتصاعد وتيرتها التي تنذر بحرب لا تحمد عقباها
 
هواجس الديموغرافيا ورياح الفوضى / الدكتورة ميرنا داوود لم يخرج مسيحيو المشرق حتى يومنا هذا من مخاوف قصص "السفربرلك" التي حددت الخيارات أمام المسيحيين بالهجرة والاقتلاع أوالتهديد بالوجود. فما جرى في بداية القرن العشرين ، وصّف الواقع المسيحي بشكل دقيق وهو ما أثبتته المحطات التاريخية وكل ما شهدته منطقتنا فيما بعد من الحرب اللبنانية ، ومن ثم سقوط العراق والحرب السورية وثورات الخريف العربي وما جرّته من ويلات على المنطقة وأهلها ، والاختلال بالميزان الديموغرافي في الوقت الحاضر الذي يطل برأسه ، والبعض لا يعي أو لا يريد أن يدرك مدى خطورته عن جهل أو خدمة لأجندات مختلفة ، أضف الى ذلك الصراع لتثبيت معادلة "المواطنة الصحيحة" في بلاد تنهشها الطائفية والتشرذم ومهددة بالمزيد من التشتت والأزمات التي تلوح في الأفق في ظل رياح الفوضى العارمة والشعبوية المريضة.