بين التكليف والتأليف المواطن الضعيف

 
لكل مقام مقال | المصدر :اينوما - 2018-07-24
في ٢٤ أيار الماضي كلف الرئيس ميشال عون وبعد استشارات نيابية ملزمة  الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة. ١١١ نائبا أوصوا يومها بتكليف الحريري، اليوم وبعد شهرين بالتمام و الكمال على التكليف بدأ بعض هؤلاء النواب يوحي أن المهلة لن تكون مفتوحة أمام الحريري، فمن كلف يمكن أن يتراجع. لا يوجد في الدستور اللبناني نص يلزم الرئيس المكلف بمهلة محددة، ومع هذا فإن بعض التسريبات الإعلامية يتحدث عن سيناريوهات مختلفة يمكن اعتمادها لتؤدي بالنتيجة الى استشارات جديدة وتكليف جديد.

اكثر من عقدة تقف حائلة دون ولادة طبيعية لحكومة الأرجح أنها لن تكون طبيعية.
فالعقدة الدرزية في ظل الحرب الضروس المشتعلة بين النائب طلال ارسلان والنائب السابق وليد جنبلاط تتجه إلى مزيد من التعقيد خاصة في ظل التعابير العالية اللهجة التي يستخدمها المير وكأن القصد صب الزيت على النار لا اطفاء النار المشتعلة أو بالأحرى الملتهبة.
العقدة المسيحية لا تقل تعقيدا عن الدرزية وان كانت بعض التصريحات التي كان آخرها للنائب ماريو عون تقول العكس. ولعل كلام عراب التفاهم القواني العوني الوزير ملحم الرياشي الاخير خيرُ دليل على هذا التعقيد القديم الجديد، إذ أنه أصر على أن حصة القوات لن تكون أقل من خمسة وزراء.
العقدة السنية ليست أقل تعقيدا، فالنواب السنة خارج المستقبل يعتبرون أو يصرون أن من حقهم أن يتمثلوا بوزير او اكثر.

ثلاث عقد ظاهرة واكثر بكثير مخفية، وفي النتيجة حكومة العهد الاولى وبعد شهرين من التكليف لم تتشكل. والأوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية من سيء الى اسوء.

في آخر تغريدة له على تويتر يقول الوزير السابق وئام وهاب:  "عندما تتصارع الحمير على السلطة يسقط المواطن"
المواطن اذن كما دائما هو ضحية الصراعات والنزاعات أكان أبطالها حميرا ام ديكة ام اسودا. ومهما كانت النتيجة حكومة اولا حكومة هذه النتيجة ستكون على حساب الأضعف، في لبنان المواطن دائما هو الاضعف

Toyota