اللبنانيون بين الذئب المنفرد والذئاب المجتمعة

 
لكل مقام مقال | المصدر :اينوما - 2019-06-06
مرة جديدة يتحدث الوزير الياس بو صعب عن العمل الارهابي في طرابلس، هذه المرة بعد تقديم العزاء بالنقيب الشهيد علي فرحات في بلدته برعشيت. قال بو صعب أننا لن نسكت عن شيء نعرفه، وسنحقق بالملف وهناك توجيهات من رئيس الجمهورية ميشال عون بأن تظهر الحقيقة”.

وشدد على أن “مهما علت الأصوات فلا شيء سيوقفنا عن الموضوع”،  واضاف: “لن نترك المسألة والخطوات ستظهر ذلك قريبًا”.
تابع: “لا شك أن ما حدث في طرابلس عملية إرهابية، لكن من المبكر تحديد عما إذا الإرهابي يعاني من وضع نفسي أم لا، وهناك تحقيق.

كلام الوزير بو صعب خطير، والخطورة هنا في حديثه  عن شيء لا يمكن السكوت عنه " لن نسكت عن شيء نعرفه"  فماذا يعرف وزير الدفاع وفي فمه ماء يمنعه من البوح به؟!

الوزير بوصعب يتابع "أن أن لا شيء سيوقفه عن الموضوع" وكأنه يوحي أيضا أن هناك من يحاول إيقافه عن المتابعة، فمن هم هؤلاء الذين يمنعون الوزير بو صعب من المتابعة في كشف المستور؟!
الوزير بوصعب ايضا فتح المعركة إعلاميا مع اللواء عماد عثمان عندما قال "إنه لمن المبكر الحديث عما إذا كان الارهابي يعاني من وضع نفسي ام لا "

تيار المستقبل رد هذه المرة أيضا ونشر على موقعه الانترنتي  الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية بحق عبدالرحمن المبسوط والذي قضى بسجنه سنة ونصف.
كأن البعض يفكر أنه كان على المحكمة العسكرية ليس فقط أن تدخل إلى رأس الإرهابي مبسوط بل أن تستعين بليلى عبد اللطيف مثلا  لتقرأ مستقبله وماذا سيفعل لاحقا وعلى هذا الأساس تصدر بحقه حكما وإلا فإن طائفة بإمها وابيها يجب أن تتحمل المسؤولية.
بو صعب لم يكن وحده في الساحة بل نواب ووزراء يتواجهون ويتهاجون "كلاميا" مع نواب ووزراء ووجوه من تيار تجمعهم به تسوية اوصلت العماد عون رئيسا وجيران باسيل سوبر وزير وكاردينيز التركية الى الزوق والجية اللبنانيتين.

إن يتصارع السياسيون كالذئاب ويطنطنوا كالذباب،  فهذا  مشهد مألوف في السياسة عندنا،  أما أن يستغلوا استشهاد أربعة من الجيش وقوى الأمن الداخلي ليدلي كل منهم بما عنده من سموم علّهم يحققون مكاسب سياسية رخيصة فهذا يحولهم الى ذئاب متحدة على خيار وحيد في حرب هدفها الاكيد نهش المواطن اللبناني لحما وعظما.

Toyota