مباشر

عاجل

راديو اينوما

«عجقة» عسكرية غربية... وباريس تتبنى الشروط الأميركية: حكومة «محايدة» وانتخابات مبكرة سياسة المشهد السياسي

14-08-2020

محليات

تحت الضغط الأميركي تتراجع فرنسا تباعاً عن المواقف التي أعلنها رئيسها ايمانويل ماكرون خلال زيارته الأخيرة لبيروت. بعد التنصل من فكرة حكومة الوحدة الوطنية، عادت باريس عن رفضها اجراء انتخابات نيابية مبكرة، مُطالبة بحكومة حيادية تشرف على الإنتخابات في غضون سنة

تتكثّف التحركات التي تشهدها الساحة اللبنانية تحت شعارات إصلاحية وإنقاذية، وهي تأتي في مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة، جعلت من زلزال ٤ آب فرصة لتفِد الدول الكبرى إلى لبنان حاملة معها مشاريعها السياسية بلبوس إنقاذي. تحولّت بيروت بعد الإنفجار إلى محجّة، يتسابق إليها أصحاب أحلام استعمارية مستعادة أو أجندات بدأت تخلع عباءة المُساعدات، وهو ما كشفه السجال الفرنسي - التركي أمس، بعدما اتهم الرئيس رجب طيب أردوغان ماكرون بأن «همه الوحيد إنعاش الفكر الإستعماري مجدداً». غير أن هذا السجال يبقى دون الوهج الأميركي الطاغي الذي يدفع باتجاه اللااستقرار الشامل عبر الضغوط القصوى، وهو ما تُرجِم بتراجع فرنسي عن كل الشروط التي أتى بها ماكرون. فبحسب مصادر بارزة، لم يتخلّ الرئيس الفرنسي حصراً عن فكرة حكومة الوحدة الوطنية لصالح حكومة مُحايدة تُريدها الولايات المُتحدة، بل إن فرنسا طلبت «دبلوماسياً» ما سعت إليه واشنطن عبرَ بعض النواب لإسقاط البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة. فقد علمت «الأخبار» أن السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه نقل، في اتصالات ولقاءات أجراها مع مسؤولين لبنانيين في اليومين الماضيين، مطلب بلاده «بحكومة محايدة تُعيد الإعمار وتُشرف على انتخابات نيابية في غضون سنة».

هذه المطالب الأميركية بلسان فرنسي تُسقِط مقولة أن واشنطن تريد إستقرار البلد، أو لن تسمَح بسقوطه. فالمعطيات المتوافرة تؤكد بطلان هذه الفكرة، كما تؤكد أن لدى الولايات المتحدة لائحة شروط تسعى من خلالها إلى تغيير في وجهة لبنان السياسية وإلغاء نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة، مُستغلّة انفجار المرفأ، بعدَ فشل رهانها على الضغوط الإقتصادية وحدها، وعجزها عن استثمار الشارع بعد ١٧ تشرين للإنقلاب على حزب الله. واظهرت تحركات الشهرين الأخيرين أن المجموعات التي نزلت حاملة شعارات سياسية مُطالبة بنزح سلاح المقاومة وتنفيذ القرارات الدولية (١٥٥٩ و١٧٠١)، كانت شبه معزولة في الشارع، ولم تحقق الهدف ولا يُمكن التعويل عليها، رغم أن ما حصل الشارع زاد من وتيرة الضغط على حلفاء المقاومة، تحديداً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والنائب جبران باسيل.

وبالتزامن مع قرب صدور حكم المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري، في ١٨ الجاري، وبعد سقوط الحكومة، من المتوقع أن تزداد الضغوط لتحقيق مكاسب سياسية، إضافة إلى التهديد بفرض عقوبات على حلفاء المقاومة، وهو ما عبّرت عنه صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية قبلَ يومين، في إطار الضغط على الحلفاء وإبعادهم عن حزب الله، وتحديداً باسيل، من خلال التلويح بسيف العقوبات.

ومن مظاهر هذه الضغوط غياب باسيل عن جدول لقاءات الموفد الأميركي ديفيد هيل الذي وصل الى بيروت، أمس، لجس نبض القوى السياسية ومدى استعدادها لحل الملفين الحكومي والنفطي. علماً أن هيل سبق أن التقى باسيل أكثر من مرة في زياراته السابقة إلى لبنان، رغم عدم تأييد سفارة بلاده في بيروت، لكن هذا التغييب قد يكون عرضة للتغيير في أي لحظة.

services
متجرك الإلكتروني في أقل من عشرة أيام!

انطلق من حيث أنت واجعل العالم حدود تجارتك الإلكترونية…

اتصل بنا الآن لنبني متجرك الإلكتروني بأفضل الشروط المثالية التي طورتها شركة أوسيتكوم؛ أمنًا، سعرًا، وسرعة.
اتصل بنا

This website is powered by NewsYa, a News and Media
Publishing Solution By OSITCOM

Copyrights © 2023 All Rights Reserved.