ماذا ستختارون في 15 ايار: السيادة والسلاح الشرعي ومكافحة الفساد والمحاسبة؟ ام تحالف الميليشيات والمافيا والدويلة وجهنم العهد القوي؟

ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ثبتت خشبيتها وقد استبدلتها المنظومة الحاكمة بالسلاح غير الشرعي السند الواقي للفساد والارتهان للحاكم بامر الله في لبنان وخارج الحدود.

وبعد 17 تشرين وانتفاضة الشعب اللبناني بكل اطيافه ومناطقه وطوائفه وتنوعه لا بد من التركيز على الثلاثية الحتمية التي يجب ان نتحد حولها في صناديق الاقتراع يوم 15 ايار المقبل محطة اولى لمتابعة الدرب والنضال تحت الراية نفسها بغية استعادة وطننا المخطوف وبناء مستقبل مستقر وواعد لنا ولاجيالنا من بعدنا.

المنظومة واحدة وهي متغلغلة في كل المفاصل الوطنية وافسدت ما افسدت ودمرت ما دمرت وعبثت بما عبثت به حتى كدنا نسأل المنجمين قبل المهندسين والعارفين: برأيكم من كم طابق تتألف جهنم اللبنانية التي ارساها العهد القوي ومن ورائه كل المنظومة؟

لن نحصل على الاجابة الشافية الا بقدر ما نستمر نرزح تحت وطأة المنظومة لانها كلما استمرت في الحكم وقابضة على القرار الوطني كلما تفاقمت معاناتنا بعبارة اخرى كلما تغمقت كارثتنا في جهنم اللبنانية.

اكثرية اللبنانيين عقدت العزم على التخلص من هذه الجهنم لكنها اضاعت البوصلة او بالاحرى شوشوا راداراتها وضيعوها فوصلت الامور الى الدرك بين قوى الانتفاضة وشخصياتها لئلا نصف وضعها بعبارة اقسى.

المطلوب وعلى جناح السرعة:

الترفع عن الانانيات بالتواضع وتسليط الضوء على الحقيقة ومكمن الخلل وسبب الوجع والمرض.

كيف ذلك؟

بثلاثية تحتمل النقاش المستفيض الا انها معبرة وتحمل في طياتها ركن التوحد الاساسي وتصويب البوصلة اليوم لننطلق الى التفاصيل بعد تحقيق الهدف الجوهري.

انها ثلاثية دولة السيادة والسلاح الشرعي ومكافحة الفساد وبناء المستقبل الواعد.

انها معادلة بسيطة تكمن بمواجهة اي سلاح غير شرعي واي مسار يخرج على الدولة وسيادتها واستقلالها وقرارها الحر.

انها معادلة الادراك ان الفاسدين والتبعيين والمستزلمين والمرتهنين للداخل والخارج هم اعداء الحقيقة والحياة والبناء لا بل اعداء انفسهم وعنصر لا يفقه الا الهدم والتخريب والتدمير على مختلف المستويات وبكل الاتجاهات...اليس هذا ما اكدته الاحداث في لبنان طيلة عقود حتى اليوم؟

اليس هذا ما تجلى بابهى صوره في ظل تحالف المافيا مع السلاح غير الشرعي؟

لذا ما علينا الا تغليب الاولويات على الانانيات وتصيب البوصلة وتوحيد الصفوف والاجندات الوطنية وان من ضمن الاحترام التام للتنوع اللبناني تمهيدا لاحداث الصدمة اللازمة في 15 ايار على درب التأسيس لحياة سياسية ووطنية واعدة بالتطور والرسو تباعا على بر الامان وتحقيق التطلعات الوطنية بالمحاسبة والديمقراطية الحقيقية والازدهار وسيادة الدولة النموذج والريادة...

انها ثلاثية ستطيب بها جروحات اللبنانيين الذين لا تنقصهم لا الامكانيات ولا المعطيات ولا الخبرات للمضي قدما في هذا المضمار الحيوي اليوم قبل الغد.