أربع نقاط... رئاسية

خاص اينوما | 29-09-2022

لفتت بعض الأوساط المتابعة لملف انتخابات رئاسة الجمهوريّة إلى أنه يمكن استخلاص عدّة نقاط أساسيّة في مسألة الدعوة المباغتة التي وجهها رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل 48 ساعة لجلسة انتخاب الرئيس اليوم:

النقطة الأولى، أن بري أراد بهذا الأمر أن يظهر الموالاة والمعارضة ويظهرهما كفريقين عاجزين عن التوحد والدخول إلى الجلسة بمرشح واضح، وبالتالي إظهارهما كقوى سياسيّة غير كفوءة ولا تقوم بواجباتها فيما هو كرئيس مجلس وحده الذي يقوم بواجباته في هذا الملف وقد قام بها وهي الدعوة إلى الجلسة.
النقطة الثانية، أن بري أراد بالدعوة المباغتة قبل 48 ساعة قطع كل المسار التفاوضي الذي كان يجريه رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل وإرباكه وهذا ما كان جلياً البارحة في مؤتمره الصحافي الذي عقده قبل أقل من 24 ساعة على الجلسة المنتظرة من دون التطرّق مباشرة إلى الملف الرئاسي سوى عرضاً ورداً على سؤال حيث كان جوابه الدليل القاطع على نجاح بري في قطع كل حركيته في هذا الملف عندما أتى جوابه على أنهم سيصوتوا بالورقة البيضاء، باعتبار أنه لو كان الوضع هو العكس لكان أجاب بأنهم مستمرون في المشاورات لتحديد الموقف قبيل الجلسة.
النقطة الثالثة، أن قوى المعارضة ومما تسرّب عنها في الأوساط الإعلاميّة قادرة على التوحد، لا بل يمكن أن نقول أنها على قاب قوسين من التوحد لولا تعنت البعض من جهّة ودخول عامل مستجد إيضافي يتم العمل على حلّه سريعاً من قبل المعنيين به. لذلك نجد أن جلسة اليوم ستكون بادرة خير على أن المعارضة أقرب بكثير إلى التوحد على مرشّح واحد منها قوى "8 آذار" التي تبدو مشرذمة الصفوف وغير قادرة على المبادرة وإنما تقف منتظرة الفعل لتقوم برد الفعل.
النقطة الرابعة، يمكن أن نستخلص من هذه الجلسة مسألة مهمّة جداً وهي أن اللعبة الرئاسية داخليّة إذا ما بادر الداخل ولم يتلكأ، فالجميع يعلم أن دول القرار في العالم لم تنشط بعد على هذا المستوى وإنما أبدت بعض التمنيات وليست متحمسة لإسم من هنا ورافضة لآخر من هناك ويمكن في جلسة اليوم لإنتخاب الرئيس أن يقترع النواب لمن يريدون بكل حريّة ومن دون أي تأثيرات خارجيّة ما يؤكد نظريّة أن لا تأثير للخارج على مجريات اللعبة الداخليّة إذا ما أبقى المعنيون الخارج خارجاً.
في الختام، شددت الأوساط على انه لن يكون هناك رئيس جديد للبنان اليوم إلا أنه من الممكن ان يكون هناك مسار جديد للأمور يمكن أن يتطوّر بشكل إيجابي ليصبح نهجاً، وهذا بحد ذاته أمر لا بأس به.