لماذا ضرب بوتين الكهرباء بأوكرانيا؟

عالميات | 29-10-2022

منذ أسابيع والضربات الروسية على الأراضي الأوكرانية تتركز على محطات الكهرباء حتى تعالت الصيحات من قلب كييف، مؤكدة أن 30% من محطات الطاقة في مجمل البلاد دمرت بالكامل.

فيما وقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الظلام، أمس الجمعة، مؤكداً أن شعبه لا يهاب العتمة.

لكن الهدف الذي تسعى وراءه موسكو ليس إغراق الجارة الغربية بالعتمة بل بالصقيع على ما يبدو.

"سنتجمد حتى الموت"
فالشتاء والثلوج على الأبواب، وضرب محطات الطاقة سيؤثر كثيراً على وسائل التدفئة والنقل وغيرها.

وفي هذا السياق، أكد عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، أن الأوكرانيين سيتجمدون حتى الموت هذا الشتاء إذا لم يرسل الغرب على وجه السرعة البطانيات والمولدات للحفاظ على دفئهم.

كما أضاف بطل العالم السابق في الملاكمة للوزن الثقيل، البالغ من العمر 51 عامًا، أن الهجمات الروسية المتزايدة على محطات الطاقة جعلت بلاده على شفا أزمة جديدة.

وقال وهو يضرب بقبضتيه على الطاولة: "نحن نبذل قصارى جهدنا لإنقاذ شعبنا وحمايته، لكن هذا الشتاء سيكون بالتأكيد تحديًا كبيرًا لنا"، بحسب ما نقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية.

إلا أنه رغم ذلك، اعتبر أن هذا التغيير في التكتيك الروسي الذي يحمل السمة المميزة للقائد العسكري الجديد الذي عينه قبل أسابيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتركيزه على قصف محطات الطاقة، يعكس حاجة موسكو لانتصار طفيف أياً يكن، وفق قوله.

يشار إلى أنه من المتوقع في الأيام المقبلة أن تنخفض درجات الحرارة ليلاً في جميع أنحاء أوكرانيا، لتصل إلى أدنى مستوياتها عند -20 درجة مئوية في بعض الأجزاء.

فيما عمدت السلطات الأوكرانية إلى تقنين ساعات الكهرباء، كما وضعت إجراءات للحد من استهلاك الطاقة في عموم البلاد، بعدما دمّرت ضربات الصواريخ والطائرات من دون طيار الروسية أكثر من 30% من محطات الطاقة خلال أسبوع فقط.