ضغط بكركي يتواصل... والإنفجار محتمل اذا غابت الرقابة

محليات | 29-11-2022

اشتعلت حرب المكاتب الاعلامية لكل من الرئيس السابق ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، على خلفية ما كشفه الأخير حول ملف التجنيس الذي عُرض عليه من قبل عون ويقضي بمنح الجنسية اللبنانية لآلاف الأسماء ورفض ميقاتي التوقيع عليه. وقد تجاوز السجال حدود اللياقات الأدبية لتصل الى حد اتهام ميقاتي بالكذب مقابل تأكيد الأخير على ما كشفه في الملف التجنيس وتشديده على احترام موقع الرئاسة.

أوساط مطلّعة على موقف ميقاتي أوضحت لجريدة الأنباء الالكترونية أنه معروف عنه هدوءه ورصانته وهو لا يمكن أن ينزلق الى سجال عقيم، أكان مع المكتب الاعلامي التابع لعون أو مع الفريق المؤيد له لأنهم في هذا الوقت يبحثون عن فرصة لتنفيس أحقادهم، والرئيس ميقاتي لا يمكن أن يمنحهم هذه الفرصة. فهو يربأ بنفسه عن الدخول بهكذا سجالات ويكفي التأكيد على ما صدر عنه بهذا الشأن، لافتة الى أن "ما يشغله في هذا الظرف العصيب الذي يمر به لبنان هو كيف يتدبّر المواطنون أمورهم المعيشية والحياتية في موسم الشتاء في ظل غلاء الأسعار والارتفاع الجنوني للدولار وللمحروقات التي هم بأمسّ الحاجة لها، على عكس الفريق الآخر الذي لا هم عنده سوى السجالات العقيمة ونبش القبور واختلاق المعارك الافتراضية".

من جهة ثانية، وفي جديد الملف الرئاسي، أشار النائب السابق في حزب القوات اللبنانية جوزف اسحق الى أن لا جديد في هذا الملف لأن الفريق الآخر لا يتعاطى مع هذا الاستحقاق بجدية، فكل واحد منهم يتلهّى بنفسه وهذا أمر مخيف وحزين في الوقت نفسه.

اسحق وفي حديث مع جريدة الأنباء الالكترونية، توقّع الإبقاء على حال المراوحة تلك الى أن يلهم الله الفريق المعطّل لتغيير موقفه والذهاب لانتخاب الرئيس فوراً بدل انتظار المؤامرات الخارجية على لبنان ليتقاضوا ثمناً معيناً من إيران، لافتا الى المساعي التي يبذلها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في هذا الصدد والضغط في كل الاتجاهات لإنجاز هذا الاستحقاق لأنه يرى أن عدم انتخاب رئيس جمهورية وعدم انتظام عمل المؤسسات سيبقي لبنان ضمن دائرة الخطر.

وأكد اسحق أن تكتل الجمهورية القوية مستمر بدعم النائب ميشال معوض لانه الشخص المهيّأ لإخراج لبنان من عزلته وانفتاحه على كافة دول العالم بالاضافة الى التزامه بالملفين الاقتصادي والاصلاحي، وأن التكتل في الوقت نفسه مع أي شخص آخر يحمل نفس المواصفات.

واستبعد اسحق قيام أي تحالف جديد بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، معتبراً أنه لا يمكن تكرار ما حصل في العام ٢٠١٦. وعن ارتفاع أسهم الوزير السابق سليمان فرنجية، قال: "لغاية الآن لم يتبن أي فريق ترشيحه وما يزال هذا الفريق يعتمد الورقة البيضاء أما نحن كقوات لبنانية لن نؤيده لأنه متحالف مع حزب الله وبالمقابل فان ما يصدر من كلام بموضوع قائد الجيش العماد جوزاف عون يبقى من نسج الخيال، فهو غير مرشح وكل كلام عن ترشيحه لا يزال مجرد كلام".

معيشياً، لفت مصدر حكومي في اتصال مع جريدة الأنباء الالكترونية الى أن حكومة تصريف الأعمال مستنفرة لدراسة حاجات الناس وتأمينها بالتي هي أحسن وسط ظروف جداً قاسية، مضيفاً "الوزراء يعملون بظروف قاسية جداً ويتولون تصريف الأعمال بالنطاق الضيق جداً كل في نطاق وزارته خشية تفلّت الأمور مع التشديد على الدور الذي تقوم به وزارة الاقتصاد ومصلحة حماية المستهلك".

وعن تأثير بدء العمل بالدولار الجمركي على سعر الـ١٥٠٠٠ ليرة ابتداء من ١ كانون الأول على اسعار المواد الغذائية، لفت المصدر الى وجود كمية كبيرة من السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية ستكون معفاة من الرسوم وأن أجهزة الرقابة في وزارة الاقتصاد وحماية المستهلك ستتولّى مراقبة الأسعار والأدوية ستكون من ضمنها.

أيام قليلة ويدخل هذا القرار حيّز التنفيذ، وستبقى دائماً العبرة في التنفيذ لجهة الاجراءات الرقابية التي يُفترض أن تكون حاسمة كي لا تصل البلاد الى انفجار اجتماعي قد يخرج عن السيطرة.