28-03-2023
محليات
اميليو العليه
اينوما نيوز
المظاهرات الحاشدة ترافقت مع إضرابات شاملة في قطاعات عدة، بينها الطيران والنقل والمحروقات
ففي فرنسا تقف النقابات العمالية سدا منيعا في جميع المحاولات التي تصب ضد المصلحة العامة . وقد شهدت الحركات النقابية في فرنساعدة انتصارات و تحديات منذ تاسيسها سنة ١٨٤٨ حتى يومنا هذا
في العام ٢٠٠٠ نجحت النقابات العمالية في تقليص ساعات العمل الى ٣٥ ساعة اسبوعيا عدا عن الاصلاحات التي حققتها علىالمستويات الصحي ، التعليمي ، المساواة بين الجنسيين و قضايا الهجرة.
في سنة ٢٠١٠ عارضت النقابات تعديل نظام التقاعد الذي يهدف الى زيادة سن التقاعد من ٦٠ الى ٦٢ سنة عبر مظاهرات و اضراباتشلت البلاد لعدة ايام ما اجبر الحكومة الفرنسية بعد مفاوضات بينها و بين النقابات العمالية على الغاء بعض مقترحات هذا القانون و تعديلالبعض الاخر.
في لبنان يعود تاريخ الحراكات العمالية الى سنة ١٨٥٩
ثورة الفلاحين في كسروان التي طالبت بتكريس المساواة التامة بين الفلاحين والمشايخ في الحقوق والواجبات و توصلت الى تحرير الفلاحينمن سيطرة آل خازن.
بعد ترسخ الرأسمالية العالمية بدأت الحركة النقابية تتنظم عشية الانتداب الفرنسي داخل مصانع التحرير و مصانع التبغ و المرفأ و سكةالحديد و قطاع الطباعة.
سنة ١٩٢١ شجعت السلطات الفرنسية على انشاء اتحاد عمالي عام لكن سرعان ما تحول الى حزب سياسي تحت اسم حزب العمال تبعهتأسيس حزب الشعب سنة ١٩٢٤ و الحزب الشيوعي سنة ١٩٢٥ ما ادى الى طرح اول برنامج عمالي سنة ١٩٢٥ فانطلقت الحركة العماليةالنقابية, حصد العمال من خلالها قانون الموجبات و العقود و قانون العمل سنة ١٩٤١
في سنة ١٩٦٧ تم انشاء المجلس الاعلى للعمال المؤلف من جميع الأمناء العامين للاتحادات النقابية التسعة المرخصة انذاك و بدأت الوحدةالعمالية تظهر اكثر فأكثر إلى أن انضمت كل الاتحادات إلى الاتحاد العمالي العام للبنانيين سنة 1970.
استطاعت النقابات و الاتحادات العمالية تحقيق عدة انتصارات و تثبيت دورها كمكون اساسي في المجتمع اللبناني.
بعد الحرب الاهلية اللبنانية استطاعت الأحزاب السياسية فرض سيطرتها على النقابات و الاتحادات العمالية فعلى سبيل المثال الاتحادالعمالي العام الذي هو رسميا يعتبر اهم ممثل للعمال في لبنان لا يمثل سوى ٥٪ من العمال حسب الإحصائيات.
المشاركة الضئيلة للعمال في اتحادهم تعود لعدم ثقتهم بقيادة الاتحاد التي هي دمية من دمى السلطة الحاكمة و التي خذلتهم في عدةاماكن.
رغم ان المادة الرابعة من النظام الداخلي للاتحاد تؤكد انه مستقل عن كل حزب سياسي او فئة سياسية ولا يستلهم في مجال نشاطه سوىالمصلحة العامة للعمـــال في لبنـــــان.
ثورة ١٧ تشرين كان من المفترض ان نشهد نشاط بارز للحركات العمالية لكن سيطرة المنظومة على الحركة العمالية منع الحركة من لعب دوررئيسي في هذه الانتفاضة
قوى المعارضة استطاعت استرجاع عدة نقابات اهمها نقبتي المحامين و المهندسين لكن عمل هؤلاء لم يكن بارزًا حتى ان هناك من صفعالديمقراطية و خدم السلطة كالقرار الاخير الصادر عن نقيب المحامين ناضر كسبار بمنع المدافع الاول عن الحريات العامة و العادلة منالظهور الإعلامي دون موافقة النقابة مخالفًا المواثيق الدولية لحرية التعبير
للبعض الطائفية هي الورقة الأكثر قوة بيد السلطة لكن سيطرة السلطة على الاتحادات العمالية هي ورقة ال “Joker” في يدها و تتحكمبكل موازين القوى و ان سقطت هذه الورقة و توحد العمال بوجه السلطة فستسقط الطائفية تلقائيًا.
العمال هم الأقوى برأي السلطة فأذا توحدوا العمال سقطت السلطة
السلطة السياسية اللبنانية تعلمت من تاريخ الحركة العمالية و علِمت ان عدوها الأكبر هم العمال تعلمت أيضا من فرنسا و رأت مدى قوةالعمال و النقابات ان توحدوا. فمن هنا قررت السلطة تشغيل الحركة العمالية للعمل ليس لصالح العمال بل لصالحها.
على العمال و العاملات ان يعرفوا مدى قوتهم و تأثيرهم على الحياة الاجتماعية و السياسية
و انهم بوحدتهم سيحطمون جدار الطبقة الحاكمة و بامكانهم ان يثبتوا مرة جديدة ان لا طبقات و لا فاسدين قادرين على الصمود امامالقوة العمالية .
أخبار ذات صلة