عقد وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان مؤتمراً صحافياً في نهاية زيارته الى لبنان، حيث اعلن انه من الطبيعي أنّ الحوار بين إيران والسعودية له آثار إيجابية على مستوى المنطقة ولبنان.
كما اشار الى ان النخب السياسية اللبنانية لديها القابلية لاستكمال العملية السياسية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
واضاف:"إيران وضعت في أوليات سياساتها الخارجية الانفتاح والتواصل مع دول المنطقة بشكل عام ودول الجوار خصوصاً".
كما اردف قائلاً: "وجود لبنان في الخط الأمامي للمواجهة والمقاومة يحظى دائماً باهتمامنا"، مضيفاً: "قبل حلول عيد الفطر وجهت دعوة رسمية لنظيري السعودي إلى زيارة طهران وأكد لي أنه رحب بالدعوة وسيقوم بتلبيتها، وتلقيت كذلك دعوة رسمية من وزير الخارجية السعودي إلى زيارة المملكة وطبعاً سأقوم بتلبيتها".
واردف: "خلال اللقاءات التي جمعتني بالامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والامين العام بحركة الجهاد زياد نخالة فهمت ان محور المقاومة مصمم على قلب المعادلة بشكل يكسر من خلالها شوكة العدو الاسرائيلي".
وقال: "خلال اللقاءات التي اجريتها مع المسؤولين اللبنانيين وخاصة الرئيس نجيب ميقاتي تحدثنا بشكل مفصل عن امكانيات التعاون بين البلدين لا سيما في المجالات الاقتصادية والتحارية وانتاج الطاقة الكهربائية بشكل خاص، المشكلة الأساسية أمام إنجاز هذا التعاون هي الضغوط الأميركية وخوف المعنيين من العقوبات.
واضاف: "نعتقد أن التعاون الثنائي مع لبنان في مجالات الغاز والنفط والطاقة الكهربائية سيعود بالأرباح على البلدين."
وختم مؤتمؤه بالقول:" أي شخصية لبنانية مرموقة تصل إلى سدة الرئاسة اللبنانية بالتوافق سيكون مرحباً بها لدى إيران".
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وزير خارجية الجمهورية الإسلامية في إيران حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق له بحضور السفير الإيراني في بيروت مجتبى أماني حيث جرى استعراض آخر التطورات في المنطقة وخصوصًا موضوع الاتفاق الإيراني السعودي وانعكاساته على مجمل دول الإقليم وكذلك آخر تطورات الأحداث في لبنان وفلسطين المحتلة.
توازيا، زار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان بلدة مارون الرأس اللبنانية الحدودية مع الأراضي المحتلة في سياق زيارته التي يقوم بها إلى لبنان، وغَرس شجرة زيتون وسط حديقة "طهران"، واضعًا إكليلًا من الزهور عند نصب الشهيد القائد اللواء قاسم سليماني، بحضور عدد من النواب والشخصيات والفعاليات.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله قال في تصريح عقب الجولة في الحديقة "إن أيادي إيران امتدت إلى اللبنانين سلاحًا نحرّر فيه الأرض وإعمارًا لكل الدمار"، مشيرًا إلى أن حديقة إيران في مارون الرأس تشهد على عطاءات الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف أن "زيارة عبد اللهيان دليل على مبادرات الخير والعون التي تقدم إلى لبنان الذي يمر بأزمة اقتصادية".
وقال فضل الله: "من الجنوب الذي أعيد إعماره وباسم الناس وكل لبناني حر وشريف نجدد الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مضيفًا "نرحّب بكل معونة غير مشروطة من أي نوع تبادر إليها الدول الشقيقة والصديقة".
وأمل أن يعي الجميع حجم المتغيرات في المنطقة، متوجهًا لعبد اللهيان بالقول: "باسم قيادة حزب الله وعلى رأسها الأمين العام سماحة السيد حسن نصر الله نرحب بك ونقول لك إنك بين إخوانك وأهلك".
من جهته، ترحم عبد اللهيان على أرواح الشهداء العظماء وشهداء المقاومة الإسلامية خصوصًا.
وقال "إننا متواجدون هنا في مارون الرأس لكي نعلن بصوت عال أننا ندعم المقاومة في وجه الاحتلال".
وشدد على أنّ "الكيان الصهيوني يعيش في أسوأ حالاته وفي أزمات متراكمة سياسية واجتماعية".
وأكد عبد اللهيان أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت ولا زالت صديقًا قريبًا للبنان في الأيام الصعبة"، لافتًا إلى أن "المستقبل بالنسبة لدول المنطقة سيكون زاهرًا".
واعتبر عبد اللهيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الا خير ورفاهية وأمن شعوب المنطقة.