مباشر

عاجل

راديو اينوما

"بيروت تقاوم" ترد على وضاح صادق

14-05-2023

محليات

صدر عن بيروت تقاوم البيان التالي :

طالع النائب وضّاح الصادق اللبنانيين واللبنانيات أمس بمقابلة على قناة الـ أم. تي. في، وجّه فيها اتهامات لمجموعة من قوى التغيير، وذكر من بينها مجموعتنا. وإننا على هذا الأساس نجد أنفسنا معنيين بتوضيح الجانب الذي يتعلّق بخلافنا مع النائب المذكور، حرصا على الشفافية أمام الرأي العام، سيما لناحية النقاط الخلافية التي ذكرها في مقابلته الأخيرة، والتي ترتبط بسياسات عامّة تمس بمصالح جميع اللبنانيين دون أي استثناء، إذ أننا نختلف مع الصادق حيال الجهة التي عليها تحمّل الكلفة الكبرى من الخسائر المالية.

ورفضا لمحاولات التذاكي على الرأي العام والتباكي أمامه على قاعدة أنه "ضربني وبكى سبقني واشتكى"، نحصر في هذا البيان توضيحنا بشق المقاربة للأزمة المالية، علما أننا آثرنا الصمت مرارا مترفعين عن الرد على هجومه المتكرر علينا، إلا أنه لم يستكن، فكان لا بدّ من وضع الأمور في نصابها أمام اللبنانيين واللبنانيات  

-ففي حين يتلطى الصادق خلف عبارة "تبرئة ذمّة الدولة"، نتصدى من قبلنا لمقاربته لتوزيع الخسائرالمالية، وذلك حرصا منا على عدم تحميل المال العام، أي جيوب دافعي الضرائب ورسوم الخدمات العامّة، عبء رسملة النظام المصرفي، بحسب مشروع "الصندوق السيادي" الذي أطلقته جمعيّة المصارف علنا منذ العام 2020، وتبنّاه اللوبي المصرفي النيابي، ومنه النائب وضّاح الصادق وجميع أحزاب النظام السياسي دون استثناء.‎

 - إنّ هذا المشروع الخطير سيعني مصادرة الموارد الماليّة التي يفترض أن تستعملها الدولة لإنقاذ اقتصادها ومجتمعها، كما سيحمّل عموم اللبنانيّين كلفة خسائر تسببت بها المنظومة السياسيّة والنخبة المصرفيّة. 

أمّا الأخطر، فهو أن مشروع المصارف والنائب وضّاح سيقضي على إمكانيّة إعادة الودائع في المستقبل، إذ من غير الواقعي أن تتمكّن دولة ما، مهما كبر اقتصادها لاحقا، أن تسدد خسائر يتجاوز حجمها ال73 مرّة قيمة الإيرادات العامّة الراهنة! ولقد حذّر البنك الدولي بالتحديد من خطورة المشروع على مستوى تركّز الثروة والدخل في المجتمع، إذ سيعمل المجتمع بأسره لرسملة مصارف يملكها بضعة مئات من المساهمين.‎  

 

- أخطر من ذلك، إن المشروع الذي يتبنّاه النائب المذكور سيمثّل براءة ذمّة فعليّة، وليس للدولة ودافعي الضرائب هذه المرّة، إنما للمنظومة السياسيّة ورموزها والنخبة الماليّة، التي ستتملّص عبره من تحمّل نصيبها من خسائر الأزمة. وهذا بالظبط ما يفسّر حرص جمعيّة المصارف وجميع أحزاب النظام على تسويق المشروع علنًا، بينما يتبنّاه النائب وضّاح الصادق تحت ذريعة "عدم إبراء ذمّة الدولة".

‎إنّ كل ما ذكرناه من حجج صدرت عن كبرى المؤسسات الدوليّة كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كمقاربة واقعيّة في التعامل مع الأزمة. أما وصف هذه المقاربة "باليسار المتطرّف" عندما تصدر من جهتنا، فهو النهج عينه الذي اتبعته جمعيّة المصارف منذ العام 2020، لإبعاد اللبنانيين عن أي طرح يمكن أن يمس برساميل أصحابها، وهنا نسأل الصادق، لصالح من تعمل، اللبنانيين الذين احتجزت أموالهم في المصارف، أم المصارف وأصحابها؟‎

- بعكس ما يطرحه النائب وضّاح، ينطلق طرحنا أولا من مبدأ المحاسبة والتدقيق، لفهم مصدر الخسائر وهويّة المتسببين بها، وتحميلهم عبء عمليّة إعادة هيكلة النظام المصرفي، بعد فرز الودائع وفقا لمصدرها ومشروعيّتها ودرجة اتصالها بالأرباح غير المشروعة خلال المرحلة السابقة، وذلك طبعا بعد تحميل الرساميل المصرفيّة الشريحة الأولى من الخسائر، وتحميل أصحاب المصارف –من أموالهم الخاصّة- كلفة المغامرات التي قاموا بها على حساب المودعين. 

ويعلم اللبنانيون أن مئات ملايين الدولارات التي تم اختلاسها من النظام المصرفي موجودة ومحتجزة في بلدان أوروبية (وما خفي كان أعظم)، فيما تتقاعس القوى السياسيّة عن القيام بواجبها لضمان حق المودعين والدولة بهذه الأموال العامّة. ‎

 نسأل النائب وضّاح الصادق، أيهما أوضح وأصدق مع اللبنانيين، وخصوصًا أولائك الذين انتخبوا قوى التغيير: أن نطالب بتحميل كامل المجتمع كلفة مشروع جهنّمي وخطير كالذي تطالب به جمعيّة المصارف منذ ثلاث سنوات، وأن نشيطن كل من يرفض الطرح بوصفه يسارا متطرّفا، وأن نسعى لتحميل دافعي الضرائب والمودعين كلفة أكبر مخطط احتيالي في التاريخ الحديث (بونزي سكيم كما وصفه البنك الدولي)؟ أو أن نسعى لتحميل المرتكبين وأصحاب الأرباح غير المشروعة كلفة التصحيح المالي، وأن نحرص على مسار يعيد الحقوق للمودعين ويحفظ سلامة الماليّة العامّة والمجتمع؟

‎بعد إيضاح نقطة الخلاف هذه، وهي نقطة كبيرة وخطيرة وليست تفصيلًا صغيرًا، نعلن أننا نتحمّل فقط مسؤوليّة ما يصدر عن صفحاتنا الإعلامية بشكل رسمي، ولا يعنينا أي سجال آخر يتعدّى نطاق ذلك ويوظفه الصادق في حملته    

الاعلامية الصريحة والممنهجة ضدنا

 

أما عمليا، وبالعودة إلى نقطة الخلاف التي تحدّث عنها النائب وضّاح الصادق، ندعو النائب المذكور إلى تحمّل مسؤوليّته في مناقشة هذه الخيارات تحت قبّة البرلمان، وبناءً على الأرقام والدرسات العلميّة، وبعيدا عن الشيطنة والاتهامات العشوائيّة. فمن يحمل مشروع أحزاب النظام والمصارف للحل المالي، هو النائب وضاح، وليس نحن حتما.

services
متجرك الإلكتروني في أقل من عشرة أيام!

انطلق من حيث أنت واجعل العالم حدود تجارتك الإلكترونية…

اتصل بنا الآن لنبني متجرك الإلكتروني بأفضل الشروط المثالية التي طورتها شركة أوسيتكوم؛ أمنًا، سعرًا، وسرعة.
اتصل بنا

This website is powered by NewsYa, a News and Media
Publishing Solution By OSITCOM

Copyrights © 2023 All Rights Reserved.