مباشر

عاجل

راديو اينوما

كيف تحول من حزب يدعي انه يميني، الى حزب على أقصى اليسار الغوغائي ؟ ‏أكبر عملية إحتيال سياسية

16-01-2024

مقالات مختارة

كتب القاضي بيتر جرمانوس: ‏قد تكون أكبر عملية احتيال سياسية حصلت بتاريخ لبنان المعاصر، لا بل بتاريخ كل الاحزاب السياسية في المنطقة. كيف تحول حزب عون الذي كان يدعي انهعلى يمين الكتائب والقوات اللبنانية والاحرار الى حزب يساري غوغائي يقع حقيقة على يسار المردة والحزب القومي وحتى الشيوعي.

بدأت حياة عون السياسية تحت شعار "نريد أن نكسر رأس حافظ الاسد". لقد كان حقاً شعاراً كبيراً يفوق القدرات السياسية والعسكرية للمسيحيين فيلبنان، وفور تسلمه السلطة قام بنفي الرئيس السابق أمين الجميل من البلاد، وأحاط نفسه بيمين اليمين من مسعود الاشقر الى ابو ارز مرورا بداني شمعونوجبران التويني وكل ما يُسمى بصقور اليمين. للمراقب العادي كان ميشال عون شيء يشبه بينوشيه او فرانكو. لكن للمراقب المحترف (مثل فؤاد بطرس) كانتغوغائية عون ظاهرة للعيان وقد يكون أهم مؤشر محاصرة السفارة الاميركية في عوكر وطرد طاقم السفارة وحديثه الموثق انه : "سيغير سياسة أميركا فيالشرق الأوسط"، كما تبعيته العمياء لصدام حسين الذي كان العدو رقم واحد لأميركا، وأخيرا وليس آخرا إستهدافه الهمجي للبطريركية المارونية وعلاقاتهالأكثر من سيئة مع حاضرة الفاتيكان. الرجل كان يشبه موغابي وبول بوت.

ما ان أنتهى من حرب الطواحين مع حافظ الاسد وهجر نحو نصف مليون لبناني البلاد، حتى ارتد على المليشيا المسيحية ودمر المنطقة الحرة، وهجر نصفمليون لبناني آخر.

ثم دخل الجيش السوري الى بعبدا، وهرب عون الى فرنسا، ثم عاد. لم يعد هذه المرة أيضا كما عاد فخر الدين ولا الامير بشير، انما عاد "كبيتان" لبنانوأصبح يقضي الأعياد في براد، وبدأت شخصيات اليمين تختفي من حلقته المقربة ليتسلق القوميين والبعثيين والشوعيين ويتصدرون صالونه السياسي. بعضهم قرع زمور الخطر مثل اللواء ابو جمرا، وبعضهم غادر بصمت، وبعضهم بقي فلم تعد القصة "حرزانة".

اليوم هذا المقال مخصص للدكتور نبيل نقولا. رجل شريف عصامي لبناني معتدل أفنى حياته بالتيار، وإذ يقومون بطرده. يا دكتور، هذا شرف على صدرك،فلا أنت تشبههم ولا هم يشبهونك. أما عملية الاحتيال السياسية فكانت الضحية بحجم شعب ووطن.

أما بالنسبة لمعزوفة حقوق المسيحيين واليوم الفدرالية التي يلوح بها التيار، فنقول للشعب : "اخدعني مرة، عليك ان تخجل، اخدعني مرتين، عليي انا اناخجل".

This website is powered by NewsYa, a News and Media
Publishing Solution By OSITCOM

Copyrights © 2023 All Rights Reserved.