إيران تطرح صيغة تفاوضية من ثلاث مراحل: إنهاء الحرب أولًا… وهرمز في المرحلة الثانية

إيران تطرح صيغة تفاوضية من ثلاث مراحل: إنهاء الحرب أولًا… وهرمز في المرحلة الثانية

26-04-2026

تغطية مستمرة لآخر التطورات فور حدوثها
قناة اينوما على واتساب

 

اينوما – أعلنت طهران أن إيران أبلغت الوسطاء الدوليين بصيغة تفاوضية جديدة تقوم على ثلاث مراحل، مؤكدة أنها أبلغت الجهات المعنية بأن استئناف أي مسار تفاوضي مع واشنطن مرهون بقبول هذه الصيغة كإطار ناظم للمحادثات.
وبحسب المعطيات الواردة من العاصمة الإيرانية، فإن المرحلة الأولى ستركّز حصراً على إنهاء الحرب والحصول على ضمانات واضحة بعدم تجديدها ضد إيران ولبنان، على أن تمتنع طهران في هذه المرحلة عن مناقشة أي ملفات أخرى. أما المرحلة الثانية، فستتناول ملف إدارة مضيق هرمز، في حال تم التوصل إلى اتفاق في المرحلة الأولى، على أن يجري التنسيق مع الجانب العُماني لصياغة نظام حقوقي جديد ينظّم الملاحة والضمانات الأمنية في المضيق.
أولوية “إنهاء الحرب” كمدخل تفاوضي
اختيار طهران أن تبدأ التفاوض بملف “إنهاء الحرب” يعكس تحوّلًا تكتيكيًا في إدارة الأزمة، إذ تسعى إيران إلى تثبيت وقف شامل للعمليات العسكرية كشرط مسبق قبل الدخول في أي نقاشات أوسع، سواء كانت نووية أو إقليمية. وهذا الترتيب يعكس رغبة إيرانية في فصل المسارات، ومنع تداخل الملفات بما قد يؤدي إلى ضغوط متزامنة عليها.
سياسيًا، يمكن قراءة هذه الخطوة كمحاولة لإعادة تعريف جدول الأعمال التفاوضي، بحيث تنتقل المبادرة من يد واشنطن إلى طهران. فبدلاً من الدخول في مفاوضات شاملة تتناول البرنامج النووي أو النفوذ الإقليمي، تضع إيران سقفًا واضحًا: الأمن أولًا، ثم القضايا الاستراتيجية.
كما أن إدراج لبنان ضمن ضمانات المرحلة الأولى يشير إلى أن طهران تعتبر أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تشمل ساحات نفوذها الإقليمي، وهو ما يعكس تمسكها بمبدأ “وحدة الجبهات” في مواجهة الضغوط الغربية.
مضيق هرمز… ورقة القوة المؤجلة
المرحلة الثانية، المتعلقة بإدارة مضيق هرمز، تحمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية. فالمضيق يُعد أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط المنقول بحرًا. إدراج هذا الملف في مرحلة لاحقة يعني أن طهران تحتفظ بورقة ضغط حيوية، تستخدمها فقط بعد تثبيت وقف الحرب.
الإشارة إلى التنسيق مع عُمان توحي بأن إيران تسعى إلى صياغة إطار قانوني إقليمي – وليس دوليًا صرفًا – لإدارة الملاحة في المضيق. وهذا الطرح قد يعكس رغبة في تقليص الدور الغربي المباشر في أمن الخليج، وتعزيز مفهوم “الأمن الإقليمي الذاتي”.
كما أن الحديث عن “نظام حقوقي جديد” قد يعني السعي لإعادة تفسير قواعد المرور البحري بما يمنح الدول المشاطئة، وعلى رأسها إيران، دورًا أوسع في ضبط الملاحة أو فرض ترتيبات أمنية جديدة.
واشنطن بين القبول والمناورة
السؤال الجوهري الآن يتمحور حول مدى استعداد واشنطن لقبول إطار تفاوضي تقترحه طهران. فالقبول به يعني الاعتراف بإيران كشريك تفاوضي يحدد الأولويات، بينما الرفض قد يُبقي مسار التصعيد قائمًا.
من منظور استراتيجي، قد ترى واشنطن في فصل الملفات محاولة إيرانية لتأجيل النقاش حول برنامجها النووي أو سياساتها الإقليمية، فيما تعتبر طهران أن تجميد المواجهة العسكرية شرط أساسي لأي تفاوض جدي.

 

المقترح الإيراني يعكس مقاربة تدريجية تقوم على “الأمن مقابل التفاوض”، ويضع إنهاء الحرب في موقع المدخل الإلزامي لأي حوار. وفي حال قُبلت الصيغة، فإن المنطقة قد تدخل مرحلة إعادة ترتيب توازنات حساسة، تبدأ بوقف التصعيد العسكري، ولا تنتهي عند إعادة صياغة قواعد إدارة واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
حتى اللحظة، يبقى الموقف الأميركي غير معلن حيال هذه الصيغة، لكن الواضح أن طهران تحاول نقل المواجهة من الميدان العسكري إلى طاولة تفاوض بشروط مدروسة، في لحظة إقليمية شديدة التعقيد.

أخبار ذات صلة

services
متجرك الإلكتروني في أقل من عشرة أيام!

انطلق من حيث أنت واجعل العالم حدود تجارتك الإلكترونية…

اتصل بنا الآن لنبني متجرك الإلكتروني بأفضل الشروط المثالية التي طورتها شركة أوسيتكوم؛ أمنًا، سعرًا، وسرعة.
اتصل بنا

أبرز الأخبار

ositcom-web-development-in-lebanon