عون ونتنياهو هل يلتقيان في ايار: سلاح الحزب وحدود الانسحاب الإسرائيلي
تغطية مستمرة لآخر التطورات فور حدوثها
قناة اينوما على واتساب
تتداول وسائل إعلام إسرائيلية تقارير غير مؤكدة تفيد بإمكانية عقد لقاء في واشنطن خلال منتصف أيار، يجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس لبناني العماد جوزاف عون ، برعاية أميركية، في خطوة تُصوَّر على أنها جزء من مسار تهدئة أوسع في المنطقة. إلا أن هذه المعلومات تبقى في إطار التسريبات الإعلامية، ولم يصدر أي تأكيد رسمي من الأطراف المعنية حتى الآن.
مشروطية التهدئة… السياسة تحت ضغط الميدان
تشير التسريبات إلى أن أي لقاء محتمل مرتبط باستمرار الهدنة في الجنوب اللبناني، ما يعكس حقيقة أساسية في المشهد الحالي: السياسة لا تتحرك بمعزل عن التطورات العسكرية. فالجبهة الجنوبية ما تزال تعيش حالة من التوتر المتقطع، وسط خروقات متبادلة وقلق من انهيار وقف إطلاق النار في أي لحظة.
وتعمل واشنطن في هذا السياق على منع الانزلاق نحو تصعيد واسع، عبر تثبيت الحد الأدنى من الاستقرار الأمني، تمهيدًا لفتح مسارات تفاوضية غير مباشرة.
سلاح حزب الله في قلب المعادلة
يبقى ملف سلاح حزب الله أحد أكثر الملفات حساسية في أي نقاش سياسي مرتبط بلبنان. فالمجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، يدفع باتجاه تعزيز “حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية”، بينما يربط الحزب سلاحه بما يسميه “مقاومة إسرائيل”.
هذا التباين العميق يجعل أي طرح لحل شامل أو تسوية طويلة الأمد معقدًا للغاية، إذ لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى التوازنات الداخلية اللبنانية الدقيقة والانقسام السياسي حول مفهوم السيادة والدفاع.
هل تقترب إسرائيل من الانسحاب؟
أما في ما يتعلق بإمكانية انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، فالمعطيات الحالية لا تشير إلى انسحاب كامل في المدى القريب. فإسرائيل تربط أي خطوات ميدانية بتفاهمات أمنية تضمن عدم تحول الجنوب اللبناني إلى جبهة تهديد مستمرة.
في المقابل، يبقى احتمال الانسحاب الجزئي أو إعادة التموضع مرتبطًا بمدى استقرار التهدئة، وتقدم أي مفاوضات برعاية دولية، خصوصًا إذا تحولت الهدنة الحالية إلى إطار أكثر استدامة.
واشنطن بين إدارة الأزمة وصياغة التوازنات
تلعب الولايات المتحدة دور الوسيط الأساسي في هذا المسار، حيث تحاول إدارة التوتر القائم أكثر من فرض تسوية نهائية. وتتركز جهودها على:
تثبيت وقف إطلاق النار
منع توسع المواجهة
تمهيد الأرضية لترتيبات أمنية طويلة الأمد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية
لكن يبقى التحدي الأكبر أن أي تقدم سياسي يظل رهين التطورات الميدانية، ما يجعل الاستقرار في هذه المرحلة هشًا وقابلًا للاهتزاز في أي لحظة.
بين تسريبات اللقاءات المحتملة في واشنطن وتعقيدات الواقع اللبناني والإقليمي، يبدو المشهد مفتوحًا على أكثر من سيناريو. فإما تثبيت تهدئة طويلة تقود إلى ترتيبات جديدة على الحدود، أو عودة التصعيد في حال انهيار التفاهمات الهشة. وفي الحالتين، يبقى ملف سلاح حزب الله ومستقبل الوجود الإسرائيلي في الجنوب محورين أساسيين لأي تسوية قادمة.




.png)