06-03-2026
صحف
كشفت تقارير إعلامية عن استخدام إسرائيل صاروخًا باليستيًا متطورًا من طراز “بلو سبارو” في الهجوم الذي استهدف المرشد الإيراني علي خامنئي، وأسفر عن مقتله مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين يوم السبت الماضي. وفقًا لصحيفة “نيويورك بوست” الأميركية، فإن الصاروخ، الذي يستطيع قطع مسافة تصل إلى 1240 ميلًا، يمتاز بقدرته على الخروج من الغلاف الجوي للأرض قبل العودة بسرعة عالية نحو الهدف، مما يجعل اعتراضه من قبل أنظمة الدفاع الجوي أمرًا بالغ الصعوبة.
الحملة العسكرية التي أطلقتها إسرائيل على هذا الهجوم كانت تحت اسم “الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury)، حيث استهدفت الضربة مجمع خامنئي، وأسفرت عن مقتل عدد من كبار مساعديه. وبحسب المصادر الإسرائيلية، كانت قوة الانفجار شديدة لدرجة أن الحطام من الصاروخ عُثر عليه في مناطق بعيدة عن الهدف.
العملية العسكرية بدأت عندما أقلعت مقاتلات إسرائيلية من طراز F-15، إلى جانب طائرات أخرى، في الساعة 7:30 صباحًا بتوقيت إيران. أُطلق نحو 30 صاروخًا باتجاه أهداف داخل المجمع، من بينها صواريخ “بلو سبارو” التي أصابت الهدف بعد نحو ساعتين من انطلاق الطائرات. تتميز صواريخ “بلو سبارو” بقدرتها على الخروج من الغلاف الجوي ثم العودة بسرعة فائقة، مما يسمح لها بتجاوز منظومات الدفاع الجوي التقليدية. غالبًا ما يتم إطلاقها من الطائرات المقاتلة، حيث يتم دفعها بواسطة صواريخ معززة إلى الفضاء قبل أن تتجه نحو الهدف المحدد.
يُعتقد أن هذا الصاروخ قد استخدمته إسرائيل في هجمات سابقة على إيران في عام 2024. ويُضاف إلى ذلك أن الهجوم على خامنئي جاء بعد عملية خداع عسكري نفذتها إسرائيل، حيث تم نشر صور ومعلومات عمدًا للإيحاء بأن الجيش الإسرائيلي سيخفف نشاطه خلال عطلة نهاية الأسبوع، استعدادًا لما يوحي بأنه “السبت اليهودي”. في الواقع، كان الجيش يستعد لتنفيذ الضربة في تلك الفترة.
قبل الهجوم، عاد القادة العسكريون الإسرائيليون إلى غرف العمليات لتنفيذ التنسيق الفعلي مع الولايات المتحدة بشأن الهجوم، حيث كانت هناك تعديلات مستمرة في الخطط استنادًا إلى رد الفعل الإيراني. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تعطيل متزامنة لعشر محطات اتصالات خلوية قرب مقر خامنئي لمنع الحرس الأمني من تلقي أي تحذيرات مسبقة.
الموعد الأصلي للضربة كان مخططًا له ليلاً، لكنه تغير إلى صباح السبت للاستفادة من اجتماع كان يضم عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين في المجمع المستهدف. الهجوم يأتي في وقت حساس، حيث يتصاعد القلق من أن إيران تقوم بنقل برنامجها النووي إلى منشآت أعمق تحت الأرض يصعب تدميرها باستخدام الوسائل التقليدية، بالإضافة إلى تسارع إنتاج إيران للصواريخ الباليستية.
أخبار ذات صلة
عالميات
ترامب يتهم المرشد الأعلى بالكذب
أبرز الأخبار